ابن سيده

439

المحكم والمحيط الأعظم

وقال غيره : ورقه كورق الحُرْفِ ، وأنشد : أتوني بقُلَّامٍ فقالوا تَعَشَّه * وهل يأكل القُلّامَ إلّا الأباعِرُ « 1 » * وأقاليم الأرض : أقسامها ، واحدها : إقْلِيم ، قال ابن دُريد : لا أحسب الإقليم عربياً . * وإقليم : موضع بمصر ، عن اللحياني . مقلوبه : قمل * القَمْلُ : معروف ، واحدتها : قَمْلة ، وقوله : وصاحبٍ لا خير في شَبابه * أصبح شُؤْمُ العَيْش قد رَمَى به حُوتاً إذا ما زادُنا جئنا به * وقَمْلةً إن نحن باطَشْنا به « 2 » إنما أراد : مثل قَمْلة في قلّة غنائه كما قدمنا . في قوله : * حوتا إذا ما زادُنا جئنا به * ولا يكون « قملة » : حالا إلا على هذا ، كما لا يكون « حوتا » : حالًا إلا على ذلك . ونظير كل ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم : مررت بزيد أسَداً شدة ، لا تريد أنه أسد ، ولكن تريد : أنه مثل أسد ، وقد تقدم كل ذلك . * ويقال لها أيضا : قَمَالٌ ، وقَمِلٌ . * وقَمِل رأسُه : كثر قَمْلُه . * وقولهم : غُلٌّ قَمِلٌ : أصله أنهم كانوا يَغُلُّون الأسيرَ بالقِدّ وعليه الشَّعْر ، فيَقْمَل القِدُّ في عنقه . وفي الحديث : « من النساء غُلٌّ قَمِلٌ يَقْذِفُها اللَّهُ في عُنُقِ من يشاء ثم لا يخرجها إلا هو » « 3 » . * وقَمِل العَرْفجُ : أسودّ شيئا وصار فيه كالقَمْل . * وأقْمل الرِّمْثُ : تَفَطَّر بالنبات ، وقيل : بدا ورقُه صِغارا .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قلم ) ؛ ومقاييس اللغة ( 5 / 16 ) ؛ وتاج العروس ( قلم ) . ( 2 ) الرجز الأول للزبير بن العوام ، أو لعبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب في المنجد ص 294 ؛ والاثنان بلا نسبة في لسان العرب ( حوت ) ، ( سبد ) ، ( قمل ) ، والثاني أيضاً في لسان العرب ( بطش ) ؛ وتاج العروس ( سبد ) . ( 3 ) أشار إليه ابن الأثير في النهاية ( 4 / 110 ) ، وعزاه إلى عمر .